بيان صحفي 16 أيار/ مايو 2018

عقد برنامج ميدان الممول من قبل الاتحاد الأوروبي مؤتمره الختامي في تونس الأسبوع الماضي، وكان هذا اللقاء باكورة عدد من الفعاليات التي نظّمت في تونس سياق إحياء “أيام أوروبا”.

وشارك ما يزيد على 60 شخصا في اللقاء الذي استضافته الحكومة التونسية، والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، واتحاد إذاعات الدول العربية يمثلون هيئات ومنظمات من بلدان جنوب المتوسط في 8-9 أيار/مايو. وشملت الفعاليات التي نظمت في اطار هذا اللقاء أول اجتماع لـ”ملتقى صناع السياسات الاعلامية”، والذي عقد في مدينة الثقافة بتونس في 8 أيار/مايو، بالإضافة إلى مؤتمر بعنوان ” فرص إصلاح الإعلام في دول جنوب المتوسط ” والذي تم تنظيمه في مقر اتحاد اذاعات الدول العربية في اليوم التالي.

ورحب باتريس برغاميني، سفير الاتحاد الأوروبي في تونس، بالمشاركين، وأعرب عن التزام الاتحاد الأوروبي بدعم إصلاح الإعلام في جميع أنحاء المنطقة قائلةً: “ساعد برنامج ميدان/ميدميديا على تحسين قدرات الإعلام وجودته في المنطقة. وبذلك يكون قد ساهم في تقوية العلاقات الأوروبية العربية “.

وشدد اياد دهماني، المتحث الرسمي باسم الحكومة التونسية والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، في ملاحظاته الافتتاحية على الدور الأساسي للإعلام العمومي في تحديد التوجهات الثقافية والاجتماعية في المنطقة، وفي مكافحة العنف والتطرف في المجتمع. وقال: “يحتاج الناس إلى صحافة حرة ونزيهة ومستقلة وحس بالمسؤولية”

كما تحدث في الجلسة الافتتاحية للقاء يونس مجاهد، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للصحفيين، قائلاً: “إن الصحفيين ونقاباتهم في المنطقة يناضلون منذ سنوات عديدة من أجل إصلاح الإعلام المملوك وتحوله الى إعلام عمومي. وإن النضال من أجل الصحافة النوعية والاستقلالية تحريرية هو نضال طويل وصعب، ولكننا لن نتراجع عن قيادة هذه المعركة التي نخوضها بالشراكة مع طيف واسع من المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في المنطقة “.

وأعرب أندريه كايرولا، مستشار الاتصالات والإعلام في اليونسكو، عن التزام هيئة الأمم المتحدة “بدعم المبادرات التي تعزز حرية الإعلام وتقدم الأمل والصوت للأجيال الشابة في المنطقة”.

وشارك في “ملتقى صناع السياسات الإعلامية” ممثلون عن هيئات الإعلام العمومي، ونقابات صحفيين، ومؤسسات وطنية لحقوق الإنسان، وهيئات تنظيم الإعلام في إطار هذا الملتقى الحواري الجديد، وبحث، من ضمن قضايا متنوعة، الحاجة إلى وجود صوت أصيل ومهني لقيادة الحوارات الخاصة بإصلاح الإعلام في المنطقة.

وقال ريال بيرنابي، رئيس طاقم مشروع ميدان/ميدميديا، الذي افتتح الملتقى: ” يتشرف برنامج ميدان باستضافة هذا الحوار الهام حول خدمة الإعلام العمومي، وهي القضية التي كانت في صميم هذا البرنامج الذي استمر لأربع سنوات، وهو يشكل جوهر تعاوننا مع الفاعلين الأساسيين في قطاع الإعلام من المنطقة.”

كما شدد ناجي البغوري، نقيب الصحفيين التونسيين، الذي أدار جلسات الملتقى: “ان إصلاح الإعلام العمومي يتطلب التزامات سياسية واضحة من الدول، كما يقتضي القيام بإصلاحات هيكلية ملموسة”.

وأوصى المشاركون بعقد ملتقى صناع السياسات بشكل منتظم، وإشراك ممثلين آخرين بما في ذلك ممثلون عن الحكومات والبرلمانات، وأن يعمل من أجل تحديد مسار التنمية المستدامة للإعلام في البلدان العربية.

وأكد الاجتماع مجددًا على الدور الحيوي المتوقَّع من مؤسسات الإعلام العمومي أن تلعبه في تشكيل المستقبل الديمقراطي للمنطقة، وأهمية مواجهة العقبات التي تحد من قدرتها على القيام بدورها.

وناقش المشاركون في اليوم الثاني للمؤتمر الإنجازات الرئيسية للبرنامج، بما في ذلك المساهمة في اطلاق مبادرة تأسيس آلية خاصة بدعم حرية الإعلام في العالم العربي، والتوقيع على “إعلان حرية الاعلام في العالم العربي” في ستة دول عربية؛ ونتائج برنامج الزمالة المهنية الكبير ومتعدد الطبقات والذي شمل مجالات مختلفة كالانتقال الرقمي وتنظيم الإعلام السمعي البصري وخدمة الاعلام العمومي. حيث تم تنفيذ هذا العمل بالتعاون مع اتحاد اذاعات الدول العربية، والمؤتمر الدائم لهيئات الاعلام السمعي-البصري في حوض المتوسط؛ ومبادرة “شباب على الشاشة” الهادفة لتعزيز مشاركة الشباب في البث، بالاضافة الى مبادرات رئيسية أخرى مختلفة تهدف إلى تعزيز التعليم، والمساواة بين الجنسين، ومكافحة خطاب الكراهية في وسائل الإعلام.

كما وحدد المؤتمر استراتيجيات استدامة العمل ومتابعة إرث البرنامج، وسلط الضوء على المبادرات الحالية في قطاع الإعلام التي يمولها الإتحاد الأوروبي، وخاصة “نيت ميديا يوث” الهادفة لتعزيز مشاركة الشباب في وسائل الإعلام والفضاء العام، و”دي-جيل” التي تعمل على تعزيز التشبيك، و”المركز الإعلامي المفتوح” الهادف لتدريب العاملين الإعلاميين في دول الجوار الأوروبي.

كما تم نقاش الخطوات العملية الملموسة التي يجب اتخاذها لتعزيز خدمة الاعلام العمومي على المدى القصير والمتوسط في إطارمجموعتي عمل، وتم تقديم تقرير عن هذه النقاشات في جلسة عامة للمؤتمر، وتضمنت إشارة إلى التحديات الجديدة التي تنتظر عملية الانتقال من اعلام حكومي إلى خدمة اعلام عمومي.

ومع ختام برنامج ميدان/ميدميديا، قام فريق المشروع والمنظمات الشريكة في تنفيذه وهي “بي بي سي ميديا اكشن”، والاتحاد الدولي للصحفيين، و “آيريكس أوروبا”، و”جامعة بلانكيرنا”، ومعهد الإعلام الأردني، بتقديم الشكر للشركاء والأشخاص، من ضفتي المتوسط، الذين ساهموا في نجاح المشروع ونتائجة المستدامة.

الصورة: طبق قمر صناعي، تونس © سيمون بلاكلي