تقوية الشراكات وتبادل الخبرات
يدرك مشروع ميدان بأن دول منطقة جنوب المتوسط تمتلك معارفا وخبرات حيوية يمكن الاستفادة منها. ويمكن للحكومات التي تخطوا أولى خطواتها على طريق الديمقراطية أن تتعلم من جيرانها اللذين واجهوا تحديات مماثلة وتمكنوا من تجاوزها، ويمكن ان يتم اشراكها في الحوار الدائر حول عملية اصلاح الاعلام.
كما ويمكن للآليات والمقاربات التي تم تبنيها على المستوى الدولي من قبل الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة، أن تساعد في تشكيل عملية الاصلاح وان تقدم علامات إرشاد ضرورية على طريق انجازها.

توثيق عمليات الاصلاح
أنتج خبراء دوليون ووطنيون خلال السنوات القليلة الماضية، وخاصة إثر انتفاضات الربيع العربي، عددا مهما من الأبحاث والدراسات المقارنة حول المشهد الاعلامي في المنطقة.
ولا تصل معظم هذه الأبحاث إلى الجمهور بشكل ملائم أو تلقى الاهتمام الذي تستحقه، وفي نفس الوقت لا يوجد حاليا أي منبر مخصص لتجميع نتائج هذه الأبحاث، والمصادر القانونية، والوثائق الرئيسية المتعلقة بالسياسات الإعلامية، أو لمتابعة عملية الإصلاحات الاعلامية على المستوى الإقليمي.
وعليه، فإن وجود آلية أكثر فاعلية تعنى بتوزيع المعلومات ونشرها يمكن ان تساعد صناع السياسات والقيادات الاعلامية في الحصول على معلومات بشكل سريع، وسيكون لهذا تأثيرا ملحوظا على المبادرات الهادفة لاصلاح الاعلام.

نشر قيم الخدمة العمومية
يرى الكثير من الممارسين لمهنة الاعلام، وخاصة أولئك الذين يتنافسون مع المحطات الفضائية الترفيهية التي تتمتع بالحيوية، أن هناك قناعة عامة بأن الاعلام العمومي “مهم ولكنه ممل.” وهناك من هم قلقون من خسارة جمهور المشاهدين والمستمعين إذا ما قدموا الكثير من البرامج “الجدية”، أو في حالة ارادوا ان يقدموا برامجا خاصة تلبي احتياجات الأقليات وشرائح اجتماعية معينة.
وفي هذه الأجواء، يتم التغاضي عن أقوى عنصر تنافسي يتمتع به الاعلام العمومي، وهو قدرته على انتاج برامج محلية تعكس اهتمامات مختلف مكونات المجتمع ومصالحهم.

تعزيز ثقة الجمهور
يشعر جمهور المشاهدين والمستمعين عبر العالم العربي بأن الاعلام المدعوم من الدولة قد فشل في عكس التطورات والاحداث المتسارعة، وبالخصوص فإنه لا زال يتجاهل احتياجات المواطنين والذين هم في غالبيتهم العظمى من الشباب.
وإضافة إلى هذا يساهم الفهم الشائع، بأن اعلام الدولة هو خادم للحكومات، في إحداث اضرار بمصداقية هذا الاعلام. كما أن الافتقار إلى آليات ادارة واضحة لهذه المؤسسات وقيم تحريرية صريحة ومعلنة تعتبر حواجزا أمام بناء ثقة المواطنين به.

التعامل مع الضرورات والاحتياجات المتجددة
سيتجه برنامج “ميدان” مباشرة إلى قلب هذه المشاكل من خلال ضغطه لتحقيق المزيد من الشفافية وليتعامل هذا القطاع مع الضرورات المستجدة واحتياجات المشاهدين والمستمعين المتغيرة.
ويمكن لهذا البرنامج ان يلعب دورا مهما في كسر الحلقة السياسية المفرغة، فيما يتعلق باصلاح قطاع الاعلام، القائمة في عدد من الدول الشريكة من خلال توفير بيئة ملائمة يلتقي في ظلالها مختلف الاطراف ذات المصلحة في الاعلام العمومي بهدف تحقيق توافق حول قضايا متنوعة مرتبطة بقطاع الاعلام واصلاحه.